الكاتب المسرحي موليير وابرز اللمحات من حياة الشاعر

0 10

موليير هو الكاتب المسرحي والشاعر الفرنسي، وهو أحد أساتذة الكوميديا في تاريخ الفن المسرحي في أوروبا، وهو أيضا مؤسس الكوميديا الراقية، له الكثير من الأعمال المسرحية التي كتبها ومثلها، فدعونا اليوم من خلال مجلة ديموس أن نقدم لمحات من حياة الكاتب المسرحي موليير.

من هو الكاتب المسرحي موليير ؟

الاسم الحقيقي له هو جان باتيست بوكلان ، ولد في باريس عام 1622، تعلم في كلية كليرمونت اليسوعية، وهذه المرحلة كانت نقلة مهمة في حياته لأنه تعلم الكثير عن المواد الكلاسيكية ومبادئ العلوم الأساسية والفلسفة، كما تعلم اللغة اللاتينية وأتقنها، وقرأ الكثيرمن الأعمال المسرحية بهذه اللغة مما كان لها تأثير جيد على أعماله فيما بعد.

 

موليير

 

كان والده يعمل منجدا، حيث كان المنجد الأساسي للأثاث في القصر الملكي،

موليير أعجب بالمسرح منذ صغره، حيث كون صداقة مع الممثل الايطالي المعروف تيبيرو فيوريلي عندما كان يقدم شخصية المهرج عام 1640 في باريس.

كان موليير قصير القامة وممتليء الوجه ومجتهد في عمله، وهذا ساعده كثيرا على القيام بشخصية المهرج في المناسبات والعروض المسرحية التي قام بها مع فرقته.

قصة نجاح الكاتب المسرحي موليير

مارس الكاتب المسرحي موليير مهنة المحامي في عام 1641 بعد دراسته القانون، ولكنه في عام 1643 قرر أن يفرغ نفسه للمسرح،

حيث تعرف الممثلة الصغيرة ما دلين بيجارت ممثلة موهوبة وأقنعته بتأسيس مسرح وبالفعل انضم إلى جماعة عرفت باسم Illustre Théâtre ،

لكن  لم تستمر  الشركة بلا ديون، في عام 1645 تم القاء موليير مرتين في السجن بسبب الديون على المسرح والممتلكات.

 كان عدد رواد المسرح في باريس في القرن السابع عشر ضئيلًا ، وكان للمدينة بالفعل مسرحان مؤسسان، لذا كان من المفترض أن يبدو استمرار وجود شركة مستحيلة.

من نهاية عام 1645، لمدة لا تقل عن 13 سنة، سعت الفرقة لكسب المال بجولاتهم في المقاطعات، فلا يوجد تاريخ لهذه السنوات ممكنًا، على الرغم من أن سجلات البلدية وسجلات الكنيسة تُظهر الشركة الناشئة هنا وهناك: في نانت عام 1648، وتولوز في عام 1649 .

كانوا في ليون بشكل متقطع من نهاية 1652 إلى صيف 1655 ومرة أخرى في 1657، في مونبلييه في 1654 و 1655، وفي بيزيرز في 1656. من الواضح أن لديهم صعودا وهبوطا.

وهذه السنوات كانت مهمة وحاسمة في مهنة موليير، حيث أثرت كما ففي التدريب  لأعماله اللاحقة ومن خلالها استطاع أن يعلم كيفية التعامل مع المؤلفين والزملاء والجماهير والسلطات.

شاهد: الحلقة الأولى: الذاكرة الحديدية باستخدام تقنية خزائن الذاكرة

أهم أعمال ومسرحيات الكاتب المسرحي موليير

انضم موليير إلى شركة أخرى مع آل بيجارت عام 1644 وقد أدى عرضا مسرحيا أمام الملك لويس الرابع عشر عام 1658 يسمى بعرض ( الطبيب العاشق ) وهو عرض كوميدي ومن أكثر العروض التي أمتعت الملك وقتها، حيث كانت نقطة انطلاق حقيقية لموليير وفرقته بالكامل.

ثم قدم الكاتب المسرحي موليير مسرحيته الكوميدية ( مدرسة الزوجات ) أيضا أمام الملك في عام 1662، ولكن المسرحية قوبلت بهجوم واحتجاج واتهام بسرقتها من كاتب آخر، وصنفت بأنها غير أخلاقية، وبعدها قرر موليير أن يقوم بعمل مسرحية سميت ب ( انتقاد مدرسة الزوجات ) والتي تضمنت مناقشة على المسرح حولها.

 في عام 1664 دعت الملك لويس الرابع عشر موليير للقيام بتأدية العرض المسرحي الشهير ( طرطوف المنافق ) في قصر فيرساي بفرنسا، وهو من أشهر الأعمال الكوميدية والمسرحية له، ولكن منع من تأديتها لمدة خمس سنوات متتالية لأنها أغضبت جمعية القربان المقدس.

 

اعمال موليير

 

في عام 1665 تم عرض المسرحية الكوميدية ( دون جوان ) وهي من أعظم أعمال موليير المسرحية ولكنها لم تنشر إلا بعد وفاته، ولكنها بقيت معروفة حتى القرن العشرين.

كتب أيضا مسرحية ( البرجوازي النبيل ) في عام 1670 وكانت المسرحية نقطة تحول أيضا في حياته لأنه كتب قبلها عدة مسرحيات لم تنل مثل هذه المسرحية من الاعجاب والنجاح.

وفي عام 1671 كتب مسرحية بعنوان ( خيانات اسكابان ) .

وكانت آخر أعمال الكاتب المسرحي موليير هي ( المريض الوهمي )  في عام 1673 وأثناء عرضه لها أصيب بنوبات شديدة وتوفى في نفس الليلة .

حياة الكاتب المسرحي موليير الشخصية

تزوج الكاتب المسرحي موليير من ارماند بيجارت في عام 1662، وأنجب طفل ولكنه مات قبل أن يكمل عامه الأول، وأنجب طفل آخر توفى بعد أيام من ولادته، ثم أنجب ابنة.

وفاة الكاتب المسرحي موليير

عانى موليير من المرض والمشاكل الزوجية والاكتئاب، وهذا لم يمنعه من استمرار نجاح أعماله المسرحية.

عانى الكاتب المسرحي موليير أيضا من المشاكل المالية بعد فشل إحدى مسرحياته والتي كانت تعرف بمسرحية البخيل، ولكنه عاد مرة أخرى لنجاحه المعروف من خلال مسرحية البرجوازي النبيل .

كان موليير يعاني من السعال وعلى الرغم من ذلك كان يحاول أن يحول هذا المرض إلى متعة من خلال عروضه المسرحية بأن يبالغ في السعال ولا يستطيع اخفاؤه من أجل اضحاك جمهوره، ولكن قد ساءت حالته الصحية.

ولكنه توفي في عام 1673 أثناء عرض مسرحية المريض الوهمي بنوبة من السعال التي لم يستطع النجاة منها.

سبب رفض الكنيسة دفن موليير

رغم المكانة والشهرة التي وصل إليها موليير في هذا الوقت إلا أنه حرم من حقه في أن يدفن وفقا لتعاليم الدين المسيحي، والسبب في ذلك النظرة الدونية التي كانت تنظر آنذاك للمسرح، وهو السبب الذي جعل موليير يختار هذا الاسم المستعار له طوال حياته.

تباطأ القس في الحضور لدفن الكاتب المسرحي موليير ، ولم يأت إلا بعد إلحاح طويل حيث رفضت الكنيسة دفنه، مما جعل زوجته تلجأ إلى الملك للتدخل السريع لدى أساقفة باريس، وبالفعل أذنت الكنيسة بدفنه ولكن بدون صلاة أو احتفال ديني .

أشهر أقوال موليير

خير للإنسان أن يكون في عداد المجانين من أن يكون العاقل وحده..

أحمق جاهل أفضل من أحمق متعلم

كم هو مزعج ألا يسمح القانون للمرأة بتغيير زوجها كما تغير قميصها

أعيش على حساء جيد.. ليس على كلمات منمقة

أفضل النقيصة المبهجة على الفضيلة المملة

نحن لسنا مسؤولون عما نفعل فقط وإنما عما لم نفعل أيضاً

دور الملهاة أن تصلح أخطاء الإنسان من خلال إضحاكه

الشجرة التي تنمو ببطء تحمل الفاكهة الأفضل

الكتابة كالبغاء، في البداية تمارسها من أجل الحب، ثم من أجل بضع أصدقاء، ثم من أجل المال..

من يستطيع أن يمسك بي وأنا متلبس بالجرم المشهود يتعلم كيف يستفيد من زلتي ليسير في الطريق القويم

لا أطلب من المرأة الصالحة سوى حلو الكلام والتضرع إلى الله والطبخ والخياطة وسائر الأعمال المنزلية

أحبذ أن تكون زوجتي بلهاء وبشعة، وأن لا تكون حسناء كثيرة الفطنة والفتنة ومستبدة طاغية

قد تنزلق المرأة الذكية إلى ارتكاب الخيانة أحياناً إذا تجاسرت على خلع العذار .أما البليدة الطبع فإنها لا تحجم عن إتيان المنكرات في اغلب

المناسبات ربما بدون قصد وتصميم

وقال الكاتب المسرحي موليير في المعرفة

أحمق العلم يفوق غباءً أحمق الجهل

المعرفة في رأس الأبله تغدو وقاحة مزعجة كالسلاح الجارح في يد الجبان.

إذا كان للجهل عليّ مثل هذا السحر، فالفضل لما لقيته من أثر سيء على بعض العلماء والمثقفين والأدعياء.

عندما يقتدي الإنسان بسواه عليه أن يأخذ عنه الخصال الحميدة لا أن يقلّده تقليداً أعمى بعاداته المزعجة كالسعال والبصق على الأرض.

النساء العالمات ليس لهن على قلبي أي نفوذ، ما دمت لا أستسيغ نزعة المرأة إلى السيطرة والصدام. فالعالمة الهائمة في متاهات التقدم والرقي لا مكان لها في قلبي. وكم أود أن تتجاهل ابنة حواء في بعض الأحيان ما تعلم علم اليقين أنه تبجّح منها و تشامخ . لأن درايتها في أغلب الأحيان تجني عليها وتحرمها تقدير أقرب المقربين إليها.

المحب لا يتورع حتى عن محاولة استرضاء كلاب الحيّ كي لا يزعجه نباحها عندما يزور حبيبته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد