البكاء وحده ليس سببا للدموع اعرف اسباب البكاء

0 10

هناك عدة أنواع من الدموع، الدموع التي تفرزها القنوات المسيلة للدموع باستمرار للحفاظ على رطوبة العين، أو الدموع الناتجة من المهيجات أو الرياح وغيرهم، أو الدموع العاطفية التي عادة ما يقصدها الناس حينما يتحدثون عن البكاء.

سبب البكاء

فالبكاء العاطفي هو لغزا يفكر به الكثيرون، حيث أن البشر هم المخلوقات الوحيدة التي يمكن أن تأتي دموعهم من خلال مشاعرهم.

فبغض النظر عن البكاء الناتج عن الألم، عادة ما تكون للدموع دور واضح وحاسم عند الأطفال في جذب الانتباه والعناية من البالغين، الذين تنبع دموعهم من مشاعر قوية جدا.

وعادة ما تميل النساء إلى البكاء أكثر بكثير من الرجال، وذلك لأن عواطفهم تؤثر عليهم بشكل أكبر.

فالبكاء أكثر بكثير من مجرد كونه عرض من أعراض الحزن، فنحن نبكي في الفرح والحزن وحتى في حالة الحب، فالبكاء مترابط بالعاطفة أكثر مما نتخيل، وربما تأتي الدموع من القلب!

وفي الواقع، ظل الناس يفكرون لماذا نبكي كثيرا وقاموا بافتراض العديد من النظريات في هذا الشأن. ففي القرون الماضية البعيدة،

ظن الناس فعلا أن الدموع تنشأ في القلب، حيث وصفوا بأنها ناتج ثانوي عندما تضعف مادة القلب وتتحول إلى ماء.

في وقت لاحق، في زمن أبقراط، كان يعتقد أن العقل كان السبب وراء البكاء.

وكانت النظرية السائدة في القرن السابع عشر تشير إلى أن المشاعر – خاصة الحب – تسخن القلب، الأمر الذي يولد بخار الماء من أجل تبريد نفسه.

عندها يرتفع بخار القلب إلى الرأس ويتكثف بالقرب من العينين ويهرب كدموع.

الغدة الدمعية مصدر الدموع

وفي عام 1662، اكتشف عالِم دنماركي يدعى نيلز ستينسن أن الغدة الدمعية هي نقطة الأصل الصحيحة للدموع.

وذلك عندما بدأ العلماء في تفكيك الفوائد التطورية المحتملة التي يمكن أن تمنحها السوائل التي تنبع من العين.

نظرية ستينسن: كانت الدموع مجرد وسيلة للحفاظ على رطوبة العين، ولكن هذا يتنافى مع حقيقة السبب وراء البكاء العاطفي أيضا.

وبالتالي هناك العديد من النظريات في هذا الموضوع، وبعضها لا تزال قائمة على الرغم من عدم وجود دليل، مثل الفكرة التي شاعها عالم الكيمياء الحيوية وليام فري في عام 1985 وهي أن البكاء يزيل المواد السامة من الدم التي تتراكم خلال أوقات التوتر.

ادلة على سبب البكاء ومصدر الدموع

أصبحت الأدلة متزايدة لدعم بعض النظريات الجديدة الأكثر منطقية، واحدة منها أن الدموع تؤدي إلى الترابط الاجتماعي والاتصال الإنساني.

يقول جوناثان روتينبرج ، الباحث العاطفي وأستاذ علم النفس بجامعة جنوب فلوريدا: “إن البكاء يشير إلى نفسك وإلى الآخرين أن هناك بعض المشكلات المهمة التي تتجاوز قدرتك مؤقتًا على الأقل على التكيف”. “إنها إلى حد كبير ثمرة من حيث تأتي البكاء في الأصل.”

شاهد: الحلقة الثانية: ليش بتعيط والسبب الحقيقي خلف الدموع والبكاء

يمكننا استنتاج من هذا أننا بدأنا نخطو نحو الصواب، ففعلا ربما عقلنا يتوقف لحظات أو لا يستطيع التعبير عما يشعر به من حزن أو فرح فينعكس ذلك في البكاء.

ولقد وجد العلماء أيضًا بعض الأدلة على أن الدموع العاطفية تختلف كيميائيًا عن تلك التي ألقاها الناس أثناء تقطيع البصل – مما قد يساعد في تفسير سبب إرسال البكاء إلى هذه الإشارة العاطفية القوية للآخرين.

بالإضافة إلى الإنزيمات والدهون والشوارد التي تشكل الدموع، تحتوي الدموع العاطفية على مزيد من البروتين.

إحدى الفرضيات هي أن هذا المحتوى العالي من البروتين يجعل الدموع العاطفية أكثر لزوجة، لذلك تتمسك بالجلد بقوة أكبر وتمر على الوجه ببطء أكثر، مما يجعلها أكثر عرضة لرؤية الآخرين.

كما تُظهر الدموع أيضًا للآخرين  مدى ضعفنا ورقتنا، والضعف أمر بالغ الأهمية للاتصال الإنساني. فالدموع هي جزء من انسانيتنا وعاطفتنا التي لا يجب ألا أنخجل أبدا من إظهارها.

ومن ناحية أخرى، أشارت العديد من الدراسات والأبحاث أن البكاء وقت الحزن والغضب يعمل على تحسين الحالة المزاجية وتهدئة الشخص،

لأنه يفرغ مشاعره السلبية في البكاء وفي الحقيقة هي عملية معقدة جدا يصاحبها أحيانا انقباض في عضلة القلب.

أما عن البكاء في أوقات الفرح، فهي مشاعر يعجز الشخص عن التعبير عنها.

وربما لولا البكاء وإذراف هذه الدموع لتعرض الإنسان إلى السكتات الدماغية أو القلبية.

وفي النهاية، آلية البكاء وعلاقته بالصحة النفسية لا يزال لغزا غير مفهوما بوضوح.

 

شاهد: حلقة انتيكاتي ليش بتعيط على اليوتيوب

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد